أبي هلال العسكري
552
ديوان المعاني
[ 116 ع ] بكيت دما حتّى بكيت [ 1 ] بلا دم * بكاء فتى فرد على شجن فرد أأبكي الذي فارقت بالدّمع وحده * لقد جلّ قدر الدّمع فيه إذا عندي « 1 » وكتبت في فصل لي : " قد جلّ شوقي إليك ووجدي بك عن أن يبرد نارهما ، ويسكن أوارهما دمع ينصب على مثله ، فتحسبه درا يتكسر على در ويمتزج بالدم ، فتخاله شذور عقيق في نظام فريد " . ومما يلحق بما تقدم أيضا قول سعيد بن حميد : وما كان حبيبها لأوّل نظرة * ولا غمرة من بعدها فتجلّت ولكنّها الدّنيا تولّت فما الذي * يسلي عن الدّنيا إذا ما تولّت « 2 » وقال أعرابي : أعلل أصحابي بجدّي وباطلي * وأسماء جدّ القلب مني وباطله ومن بديع المعاني ، قول ابن أبي فنن « 3 » : أدميت بالألحاظ [ 2 ] وجنته * فاقتصّ ناظره من القلب « 4 »
--> [ 1 ] بقيت ( عباسيون منسيون ) و ( ن ) و ( م ) . [ 2 ] باللحظات في ( ع ) ( م ) ( الديوان ) ، باللحاظ في ( ج ) والبيت مذكور في حاشية ( ن ) . ( 1 ) شعراء عباسيون منسيون 2 / 132 . ( 2 ) شعراء عباسيون 3 / 222 ، 223 . ( 3 ) هو أبو عبد الله أحمد من شعراء بغداد المغمورين أيام المتوكل ، خرج من دائرة شعراء عصره ، فهو لا يمدح إلا لدافع ذاتي ، شاعر مجيد من شعراء بغداد وشعره به طرافة ، كان أسود اللون . طبقات ابن المعتز 397 والسمط 542 ورسائل الجاحظ 2 / 50 ، 70 ، 73 والديارات 125 . ( 4 ) شعره 144 ودلائل الإعجاز 486 .